علي بن أبي الفتح الإربلي

535

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قوله تعالى : « لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ » « 1 » ، نزلت في أهل الحديبيّة ، قال جابر : كنّا يومئذ ألفاً وأربعمئة ، فقال لنا النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « أنتم اليوم خيار أهل الأرض » . فبايعنا تحت الشجرة على الموت ، فما نكث إلّاجدّ بن قيس وكان منافقاً ، وأولى النّاس بهذه الآية عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، لأنّه تعالى قال : « وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً » « 2 » ، يعني فتح خيبر ، وكان ذلك على يد عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 3 » . قال : روى السيّد أبو طالب بإسناده عن جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام : « من أحبّك وتولّاك أسكنه اللَّه معنا » . ثمّ تلا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إِنَّ المُتَّقينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِرٍ » « 4 » . « 5 » قوله تعالى : « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » « 6 » ، قيل : هُم الّذين صلّوا إلى القبلتين . وقيل : السابقون إلى الطاعة . وقيل : إلى الهجرة . وقيل : إلى الإسلام وإجابة الرسول . وكلّ ذلك موجود في أمير المؤمنين عليّ عليه السلام [ بن أبي طالب ] ، على وجه التمام والكمال ، والغاية الّتي لا يقارب فيها

--> ( 1 ) الفتح : 48 : 18 . ( 2 ) الفتح : 48 : 18 . ( 3 ) المناقب للخوارزمي : 276 / 258 فصل 17 . ورواه ابن هشام في السيرة النبويّة : 3 : 330 في عنوان بيعة الرضوان من وقائع سنة 6 من الهجرة ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 247 باب 62 ، والسروي في المناقب : 2 : 28 في المسابقة بالبيعة . ( 4 ) القمر : 54 : 54 - 55 . ( 5 ) المناقب : 276 / 259 فصل 17 ، وتيسير المطالب للسيّد أبي طالب : ص 76 ح 106 في أواخر الباب 3 ، وفيه : « أما تعلم أنّ من أحبّك . . . » . ورواه فرات الكوفي في تفسيره : ص 456 ، والاسترابادي في تأويل الآيات الظاهرة : 2 629 ، والحلّي في كشف اليقين : ص 368 رقم 477 عن ابن مردويه . ( 6 ) الواقعة : 56 : 10 - 12 .